العلامة الأميني

98

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « سباب المسلم فسوق » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لم أبعث لعّانا وإنّما بعثت رحمة » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه اللّه في نار جهنّم حتّى يأتي بنفاد ما قال فيه » « 3 » . هل هؤلاء القوم يصفون نبيّا صحّ عندهم من حديث مسلم : أنّه غضبت عائشة رضي اللّه عنها مرّة ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مالك جاءك شيطانك ؟ ! فقالت : ومالك شيطان ؟ قال : بلى ولكنّي دعوت اللّه فأعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلّا بخير « 4 » . وهل يتكلّمون عن نبيّ قال لعبد اللّه بن عمرو بن العاص : « اكتب عنّي في الغضب والرضا ، فو الّذي بعثني بالحقّ نبيّا ما يخرج منه إلّا حقّ » ، وأشار إلى لسانه « 5 » ؟ وقال عبد اللّه بن عمرو : أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشر يتكلّم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « أكتب ، فو الّذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ » « 6 » . وكان صلّى اللّه عليه وآله كما وصفه أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يغضب للدنيا فإذا أغضبه الحقّ لم يعرفه

--> ( 1 ) - متّفق عليه ؛ أخرجه : البخاري [ في صحيحه 1 / 27 ، ح 48 ] ومسلم [ في صحيحه 1 / 114 ، ح 116 ، كتاب الايمان ] والترمذي [ في السنن 4 / 311 ، ح 1983 ] والنسائي [ في السنن الكبرى 2 / 313 ، ح 3567 - 3578 ] وابن ماجة [ في السنن 2 / 1299 ، ح 3939 - 3941 ] والطبري [ في المعجم الكبير 1 / 145 ، ح 325 ] ، والحاكم ، والدارقطني . ( 2 ) - صحيح مسلم 8 : 24 [ 5 / 168 ، ح 87 ] . ( 3 ) - الترغيب والترهيب 3 : 197 [ 3 / 515 ، ح 32 ] ، رواه الطبراني بإسناد جيّد . ( 4 ) - إحياء العلوم 3 : 167 [ 3 / 164 ] . ( 5 ) - إحياء العلوم 3 : 167 [ 3 / 164 ] . أخرجه أبو داود [ في مسنده 3 : 318 ، ح 3646 ] . ( 6 ) - سنن الدارمي 1 : 125 .